الشيخ السبحاني

521

سيد المرسلين

( 1 ) 51 غزوة الطائف « الطائف » من مصايف الحجاز ومن المناطق الخصبة ، الكثيرة الزرع فيها ، وتقع الطائف في الجنوب الشرقي من مكة على بعد ( 12 ) فرسخا منها ، وقد كانت ولا تزال بسبب مناخها اللطيف ، وبساتينها المثمرة ، ونخيلها الكثيرة مقصدا بل مركزا وموطنا لطلاب اللذة والراحة من أهل الحجاز . وقد كانت قبيلة ثقيف التي كانت تعدّ من القبائل العربية القوية الكثيرة العدد تسكن في هذا البلد . وكانت أعراب ثقيف من الذين شاركوا في معركة « حنين » ضدّ الاسلام والمسلمين ، ثم لجئوا بعد الهزيمة المنكرة التي لحقت بهم على أيدي جنود الاسلام الظافرين إلى بلدهم الذي كان لهم آنذاك فيه حصن قويّ ومنيع . ولتكميل الانتصار الاسلامي أمر الرسول القائد صلّى اللّه عليه وآله بملاحقة الهاربين المنهزمين في معركة حنين . ( 2 ) من هنا كلّف صلّى اللّه عليه وآله أبا عامر الأشعري وأبا موسى الأشعري وفريقا من جنود الاسلام بملاحقة من لجأ منهم إلى « أوطاس » فقتل القائد الأوّل في هذه الواقعة ، واستطاع الثاني أن يحرز انتصارا كبيرا على العدو ويفرق جمعه « 1 » . وأما النبي صلّى اللّه عليه وآله نفسه فقد توجه بالبقية من جيشه إلى

--> ( 1 ) المغازي : ج 3 ص 915 و 916 .